الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

95

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الوحدانية الإلهية كان أشرف وأتم قرباً من الحق تعالى وبالعكس أي : كل من كثرت الوسائط بينه وبين الحق تعالى وتوفرت الأحكام الإمكانية فيه كان أخس وأنزل درجة وأبعد من حضرة الوحدانية . فهذا ما ينبغي أن يفهم في معرفة الشريف والوضيع . وأما معرفة الكامل والناقص ، فلتعلم أن ذلك بحسب حظ العبد من الجمعية على ما يكون عليه من وفور جمعية الصفات الإلهية والحقائق الكونية ، لأنها هي المستلزمة لوفور الحظ من صورة الحضرة الإلهية التي حذى عليها الصورة الآدمية ، فأي موجود كان أكثر استيعاباً للصفات الربانية والحقائق الكونية ظاهراً بها بالفعل كانت نسبته من حضرة المضاهاة والخلافة الإلهية أقرب وحظه من صورة الجمعية أوفر ، والأقل حظاً مما ذكرنا له النقص ، فافهم ذلك تعرف كيفية المضاهاة بين الإنسان الكامل والعقل الأول باعتبار التكافؤ بالشرف والكمال » « 1 » . [ من حكايات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « قال ملك لوزير : ماذا ينبغي للرجل لكي يكون شريفاً ؟ فأجاب : أن تجتمع فيه سبع خصال . فقال : ما هي ؟ قال : الأولى : همة الأحوار . والثانية : حياء العذارى . والثالثة : تواضع العبيد . والرابعة : سخاء العشاق . والخامسة : سياسة الملوك . والسادسة : علم الشيوخ وتجربتهم . والسابعة : عقل غريزي مختف » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 456 455 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 280 .